الميرزا القمي

31

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

المعتبر ، تمسّكاً بالأصل ، وخلوّ بعض الأخبار الواردة في موضع البيان عن ذكره ( 1 ) . ويدفعه ما تقدّم من الأخبار ، فإنّ الظاهر منها الوجوب ، مع أنّه يتوقّف تحصيل اليقين بالبراءة على ذلك . وادّعى المرتضى رضي اللَّه عنه على وجوبه إجماع الإماميّة أيضاً ( 2 ) . والمفيد في المقنعة ، حيث قال باستحباب التكبيرات ( 3 ) ، لما دلّ عليه ظاهر بعض الأخبار ، مثل صحيحة زرارة : إنّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في العيدين ، فقال : « الصلاة فيهما سواء ، يكبّر الإمام تكبيرة الصلاة قائماً كما يصنع في الفريضة ، ثمّ يزيد في الركعة الأُولى ثلاث تكبيرات ، وفي الأُخرى ثلاثاً سوى تكبير الصلاة والركوع والسجود ، وإن شاء ثلاثاً وخمساً ، وإن شاء خمساً ؛ وسبعاً بعد أن يلحق ذلك إلى وتر » ( 4 ) . ورواية هارون بن حمزة الغنوي عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن التكبير في الفطر والأضحى ، فقال : « خمس وأربع ، فلا يضرّك إذا انصرفت على وتر » ( 5 ) . وحملهما الشيخ على التقيّة لموافقتهما لمذهب كثيرٍ من العامّة ، قال : ولسنا نعمل به ، وإجماع الفِرقة المحقّة على ما قدّمناه ( 6 ) . ولا ريب أنّ الأخبار المتقدّمة مع توقّف البراءة اليقينيّة عليها مع ما عرفت من

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 313 . ( 2 ) الانتصار : 57 . ( 3 ) نقله في المدارك 4 : 104 ، ولم نجده في المقنعة ، ولكنه موجود في التهذيب 3 : 134 ، من دون إسناد إلى المفيد ، ونقل ذلك عن التهذيب في المختلف 2 : 257 . ( 4 ) التهذيب 3 : 134 ح 290 ، الاستبصار 1 : 447 ح 1732 ، الوسائل 5 : 109 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 17 . ( 5 ) التهذيب 3 : 286 ح 854 ، الاستبصار 1 : 447 ح 1731 ، الوسائل 5 : 108 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 14 وفي طريقها يزيد بن إسحاق شعر ولم يوثّق ( معجم رجال الحديث رقم 13639 ) . ( 6 ) الاستبصار 1 : 448 .